العلامة الحلي
97
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومالك لأبيك » « 1 » . وجاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّ لي مالا وعيالا ولأبي مالا وعيالا وأبي يريد أن يأخذ مالي ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » « 2 » . ولأنّ اللّه تعالى جعل الولد موهوبا لأبيه ، فقال : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ « 3 » وقال : وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى « 4 » وقال زكريّا : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا « 5 » وقال إبراهيم عليه السّلام : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ « 6 » وما كان موهوبا له كان له أخذ ماله ، كعبده « 7 » . والجواب : ليس المراد بذلك الحقيقة ، بل تعظيم الأب وحكمه على الابن وتواضع الابن له . مسألة 48 : إذا ثبت للولد دين على والده ، كان له مطالبته به مع يساره ، ولا يحلّ للأب منعه - وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي « 8 » - لأنّه دين ثابت ، فجازت المطالبة به ، كغيره .
--> وهي : الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها . النهاية - لابن الأثير - 1 : 312 - 313 « جوح » . ( 1 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 14 : 197 / 18066 ، سنن ابن ماجة 2 : 769 / 2292 . ( 2 ) الأم 6 : 103 ، المصنّف - لعبد الرزّاق - 9 : 130 / 16628 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 114 / 2290 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 : 480 - 481 ، معرفة السنن والآثار 1 : 166 / 263 . ( 3 ) سورة الأنعام : 84 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 90 . ( 5 ) سورة مريم : 5 . ( 6 ) سورة إبراهيم : 39 . ( 7 ) المغني 6 : 320 - 322 ، الشرح الكبير 6 : 310 - 311 . ( 8 ) المغني 6 : 323 ، الشرح الكبير 6 : 313 .